السيد علي الحسيني الميلاني

28

نفحات الأزهار

إذا كان يجوز على الأنبياء ما يوجب الإهانة والحقارة والمذلة لهم ، ويستلزم تنفر الطباع وابتعادها عنهم ، فأي أثر لبعثهم ؟ وأي فائدة للشرائع التي يبعثون بها ؟ فانظر إلى أي حد يصل بالقوم إصرارهم على إنكار فضائل أمير المؤمنين وتكذيبها ! ! إن العجز عن رد تلك الفضائل يلجؤهم إلى نسبة العيب والنقص إلى الأنبياء ! ! وإن الالتزام بهذه الطامات عندهم أسهل وأفضل من الاعتراف بفضل أمير المؤمنين ! ! إن كل هذه الأباطيل حول خلافة هارون ، وكل تلك الافتراءات على هارون نفسه ، لأجل إبطال خلافة أمير المؤمنين المشبهة بخلافة هارون عن موسى ؟ ! فتعسا لهؤلاء ! كيف قادتهم العصبية إلى النار ؟ واختاروا النار على الإقرار ؟ ! لقد نص شاه ولي الله الدهلوي في ( إزالة الخفا ) على وجوب اشتراك الخليفة مع النبي في الجد الأعلى ، كي لا ينظر الناس إلى الخليفة بعين التحقير . . . ونص ابن القيم على وجوب نزاهة النبي من أن يكون له خائنة الأعين قال : " أي إن النبي لا يخالف ظاهره باطنه ولا سره علانيته ، وإذا قصد حكم الله وأمره لم يوم به ، بل صرح به وأعلنه " ( 1 ) . ونص ابن الهمام وابن أبي شريف على وجوب سلامة النبي من كل نقص ومنفر . وهذا كلام ابن الهمام بشرح ابن أبي شريف : " شرط النبوة الذكورة . لأن الأنوثة وصف نقص . وكونه أكمل أهل زمانه عقلا وخلقا . بفتح الخاء المعجمة وسكون اللام . حال الإرسال . وأما عقدة لسان السيد موسى عليه السلام قبل الإرسال فقد

--> ( 1 ) زاد المعاد في هدي خير العباد 2 / 185 .